النووي

20

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

الثَّيِّبِ ، وَرَدِّهَا بِالْعَيْبِ . وَمِنْهَا الْإِبِلُ ، وَيَجِبُ فِيهَا ذِكْرُ الْأُنُوثَةِ ، وَالذُّكُورَةِ ، وَالسَّنِّ ، وَاللَّوْنِ ، وَالنَّوْعِ ، فَيَقُولُ : مِنْ نَعَمِ بَنِي فُلَانٍ وَنِتَاجِهِمْ ، هَذَا إِذَا كَثُرَ عَدَدُهُمْ وَعُرِفَ لَهُمُ النِّتَاجُ ، كَبَنِي تَمِيمٍ . فَأَمَّا النِّسْبَةُ إِلَى طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ ، فَكَتَعْيِينِ ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ . وَلَوِ اخْتَلَفَ نَعَمُ بَنِي فُلَانٍ ، فَالْأَظْهَرُ : أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّعْيِينَ . وَمِنْهَا الْخَيْلُ ، فَيَجِبُ ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِي الْإِبِلِ . وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهَا الشِّيَاتِ كَالْأَغَرِّ ، وَالْمُحَجَّلِ ، وَاللَّطِيمِ ، كَانَ أَوْلَى . فَإِنْ تَرَكَهُ ، جَازَ . وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْبَقَرِ ، وَالْغَنَمِ ، وَالْبِغَالِ ، وَالْحَمِيرِ . وَمَا لَا يَبِينُ نَوْعُهُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى قَوْمٍ ، يَبِينُ بِالْإِضَافَةِ إِلَى بَلَدٍ وَغَيْرِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الطُّيُورِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجَمَاهِيرُ . وَفِي الْمُهَذَّبِ : لَا يَجُوزُ . فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ ، وَصَفَ مِنْهَا النَّوْعَ ، وَالصِّغَرَ ، وَالْكِبَرَ مِنْ حَيْثُ الْجُثَّةِ ، وَلَا يَكَادُ يَعْرِفُ سِنَّهَا . فَإِنْ عَرَفَ ، وَصَفَ بِهِ . وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي السَّمَكِ وَالْجَرَادِ حَيًّا وَمَيِّتًا عِنْدَ عُمُومِ الْوُجُودِ ، وَيُوصَفُ كُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ . فَصْلٌ السَّلَمُ فِي اللَّحْمِ جَائِزٌ ، وَيَجِبُ فِيهِ بَيَانُ أُمُورٍ . أَحَدُهَا : الْجِنْسُ ، كَلَحْمِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ . الثَّانِي : النَّوْعُ . فَيَقُولُ : لَحْمُ بَقَرٍ عِرَابٍ أَوْ جَوَامِيسَ ، وَضَأْنٍ أَوْ مَعْزٍ . الثَّالِثُ : ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ، خَصِيٌّ أَوْ فَحْلٌ . الرَّابِعُ : السِّنُّ ، فَيَقُولُ : لَحْمٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ ، وَمِنَ الصَّغِيرِ ، رَضِيعٌ أَوْ فَطِيمٌ . وَمِنَ الْكَبِيرِ ، جَذَعٌ أَوْ ثَنِيٌّ .